مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٣ - الأقسام المشتركة
كانوا من قدماء الأصحاب يوجب عملهم اعتبار الرواية كما سيأتي مفصّلًا في انجبار ضعف سند الخبر بالشهرة القدمائية.
ثم ان المعتبر يطلق في اصطلاح الفقهاء المعاصرين على خبرٍ حكم باعتباره لا لإثبات وثاقة راويه بشهادة علماء الرجال بل لكونه من المعاريف و المشاهير بين الأصحاب لما له من الكتاب و كثرة الرواية و لنقل الأجلّاء و أصحاب الاجماع عنه أو ورود توثيق عام في حقه، كمن وقع في اسناد كامل الزيارات. و غير ذلك من القرائن الموجبة للعلم باعتماد الأصحاب عليه و انّه لو كان فيه قدحٌ لبان و نُقل مع عدم ورود أىّ قدح و جرحٍ فيه. و الأقوى كفاية ذلك في الحكم باعتبار حديثه.
و قد تم بذلك الأقسام المشتركة بين الأنواع الأصلية الأربعة. و قد عرفت في خلال البحث أنّا أضفنا الحديث المنكر و جعلناه قسماً مستقلًا و حذفنا الغريب لفظاً و أدرجناه تحت الخبر الغريب بمعناه العام الشامل لجميع أقسام الغرابة سنداً و متناً و لفظاً.
و هنا أقسام أخرى أضافها المحقق المامقاني قدس سره[١] و غيره من المحققين. و لا نرى حاجة إلى بيانها لأنّها من بين ما هو واضح المعنى كالمكاتَب و المحكم و المتشابه و المشترك[٢] و بين ما لا دخل له بوجهٍ في اعتبار الخبر و حجيته. و من هذا القبيل رواية
[١] -/ راجع مقباس الهداية/ ج ١/ ص ٢٨٢-/ ٣١٨.
[٢] -/ و هو ما اشترك اسم راويه بين اثنين أو أزيد و قد بينّا حكمه في خلال حكم المصحَّف من انصرافه إلىمَن هو من المعاريف.