مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - اشتراط البلوغ في الراوي
التنصيص و التصريح بمثل فلان كثير السهو و النسيان و الخطأ. بلا فرق في ذلك بين الصحيح و الموثق و الحسن. فما لم يصرَّح بذلك يحكم بحصول الضبط بمقتضى الفطرة و الظاهر من دون قدح في حجية الخبر. و قد اتضح بذلك حكم الخبر الحسن. نظراً إلى أنّ الامامي الممدوح كان معروفاً بكثرة السهو والنسيان و الخلط و عدم الضبط يسقط خبره عن درجة الاعتبار، و إن كان إمامياً ممدوحاً، بل صاحب أصل أو أصولٍ.
و ذلك لعدم الوثوق النوعي بنقله. و لعدم كونه مشمولًا لأدلّة حجيّة خبر الثقة، نظراً إلى فرض عدم ثبوت وثاقته ٠
اشتراط البلوغ في الراوي
و أما اعتبار البلوغ في الراوي- بمعنى اعتباره في نقل الخبر- فالظاهر اشتراطه. فلا حجية لخبر الصبي، نظراً إلى عمومات عدم جواز أمر الصبي.
و ذلك أولًا: لاطلاق لفظ «الامر» فيشمل مطلق الامور. و ثانياً:
بالفحوى و الأولوية القطعية، نظراً إلى أهمّية الأخبار عن احكاماللَّه عن البيع و الشراء.
فان الخبر- بلحاظ ما يترتب عليه من الأحكام الشرعية و تكاليف العباد- من أهم الأمور. فلا يُصغى إلى توهم عدم كون الخبر من