مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - هل يعتبر الضبط في الراوي؟
على الوجه المعتبر، و تخصيصه تأكيد أو جري على العادة».[١]
قال العلامة الطباطبائي- و هو السيد بحر العلوم (قدس سره)- في رجاله[٢]:
و أما الضبط فالأمر فيه هيِّنٌ عند من يجعله من لوازم العدالة كالشهيد الثاني و من وافقه. فانّهم عرَّفوا الصحيح بما اتصل سنده إلى المعصوم (عليه السلام) بنقل العدل عن مثله في جميع الطبقات و أسقطوا قيد الضبط من التعريف و علَّلوه بالاستغناء عنه بالعدالة المانعة عن نقل غير المضبوط.
و أما من جعله شرطاً زائداً- و هم الأكثر- فقد صرَّحوا بأن الحاجة إليه بعد اعتبار العدالة للأمن من غلبة السهو و الغفلة- الموجبة لكثرة وقوع الخلل في النقل على سبيل الخطأ دون العمد-. و المراد نفي الغلبة الفاحشة الزائدة على القدر الطبيعي- الذي لا يسلَم منه أحدٌ غير المعصوم-. و هذا القيد أمر عدمي طبيعي ثابت بمقتضى الأصل و الظاهر معاً. و الحاجة إليه بعد اعتبار العدالة ليست إلا في فرض نادر بعيد الوقوع. و هو أن يبلغ كثرة السهو و الغفلة حدّاً يغفل معه الساهي عن كثرة سهوه و غفلته أو يعلم ذلك من نفسه فلا يمكنه التحفّظ مع المبالغة. و إلا فتذكُّرهُ لكثرة سهوه- مع فرض عدالته- يدعوه إلى التثبُّت في مواقع الاشتباه فيأمن من الغلط.
[١] -/ الدراية/ ص ٦٥-/ ٦٦.
[٢] -/ رجال السيد بحر العلوم/ ج ٢/ ص ١٩٢-/ ١٩٤ ٠