مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - مناقشاتٌ حول هذه التسوية
ثم انه قد نوقش في هذه التسوية من جهات. و نتعرَّض هنا إلى أهمّها.
المناقشة الأولى:
انّ ممّن ناقش في ذلك هو الشهيد الثاني (قدس سره) حيث قال: «و في تحقيق هذا المعنى و هو العلم بكون المرسل لا يروي إلا عن الثقة نظرٌ. لأن مستند العلم ان كان هو الاستقراء لمراسيله بحيث يجدون المحذوف ثقة فهذا في معنى الاسناد و لا بحث لنافيه. و إن كان لحسن الظّنّ به في أنّه لا يرسل إلا عن ثقة فهو غير كافٍ شرعاً في الاعتماد عليه، و مع ذلك غير مختصّ بما يَخُصّونه به. و ان كان استناده إلى إخباره بأنه لا يرسل إلا عن الثقة فمرجعه إلى شهادته بعدالة الراوي المجهول، و سيأتي ما فيه. و على تقدير قبوله فالاعتماد على التعديل. و ظاهر كلام الأصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير هو المعنى الاول و دون اثباته خرط القتاد».[١]
و سيأتي ذكر بعض مناقشاته في كلام غيره من الفحول ببيان آخر.
المناقشة الثانية:
ثبت في موارد ان الأصحاب لم يعملوا بمراسيل ابن أبي عمير فضلًا عن الآخرين.
[١] -/ الدراية/ ص ٤٨-/ ٤٩.