سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧ - الطهارة الثالثة الطهارة الترابية
" جواب" إذا كان خوف الضرر باستعمال الماء خوفا لم يصل إلى حد العلم أو الظن أو وصل إلى ذلك و لكنه ضرر يمكن تحمله و كذا في موارد توقف تحصيل الماء على بذل مال يضر بحاله ضررا لا يؤدي إلى اختلال الواجب من نفقته و نفقة عياله فالتيمم في جميع هذه الموارد رخصة أي له أن يتحمل ذلك الضرر القليل في البدن أو المال و يتوضأ و يكون وضوءه صحيحا كما انه لو تيمم و ترك الوضوء اجزاه و كفاه عن الوضوء و اما إذا لم يجد غير الماء المغصوب أو كان في تحصيله مشقة لا تتحمل على البدن أو المال من مرض مزمن أو تلف نفس و ما أشبه ذلك فان التيمم يكون عزيمة و الوضوء معها لا أمر به و لا رخصة فيه.
" سؤال ٤" ما هو التيمم و بأي شيء يتحصل.
" جواب" التيمم شرعا هو ضرب اليدين على الأرض و مسح ظاهر كل منهما بباطن الأخرى بعد مسح الجبين بهما معا.
" سؤال ٥" هل يصح التيمم بالرمل و الحجر و المدر و الصخور و المعادن التي على وجه الأرض و على الغبار و هل يصح على مثل الآجر المطبوخ و الفخار و الخزف و نحوها.
" جواب" اما التراب و الرمل و المدر و الأحجار و الصخور الأرضية غير المعمولة فهي الفرد الظاهر من الأرض التي يصح التيمم عليها. و اما المعادن فالذي خرج منه عن اسم الأرض كالملح و الزرنيخ و العقيق و الفضة و الذهب و سائر الأحجار الكريمة فهي الفرد الظاهر الخارج عن الأرض فلا يصح التيمم عليها أصلا و كسحيق النبات و الدقيق و امثالها.
و اما مثل الجص و النورة قبل الإحراق فالأقوى صحة التيمم عليها أيضا كسائر أنواع الأرض و اما بعد الإحراق فالأقوى عدم صحة التيمم بها و كذلك الفخار و الخزف و الآجر نعم إذا تعذر الأرض بجميع انواعها فالاحوط التيمم بها عند الضرورة و كذلك الغبار لا يصح التيمم به الا عند فقد غيره من افراد الأرض المعلومة و إذا لم يجد حتى الغبار و أمكن جمعه من نفض ثيابه أو فرشه أو عرف دابته وجب ذلك ليتمكن من التيمم به و الا ضرب بيده عليها و يكفيه حينئذ التيمم بالمغبر فان تعذر و لم يكن عنده إلى الطين و الوحل فان أمكنه تجفيفه تعين و كان مقدما على الغبار أيضا و ان لم يمكن تيمم به على حاله و الاحوط عدم التعدي عن التراب و مع فقده فالرمل ثمّ الحجر ثمّ معادن الجص و النورة قبل الإحراق ثمّ الغبار ثمّ الطين ثمّ الوحل ثمّ الثلج فان لم يجد شيئا من ذلك و لم يتمكن من استعمال الماء كان فاقد الطهورين و حكمه حسب القواعد سقوط الفرض عنه أداء و قضاء و لكن لا يترك الاحتياط بالفعل في الوقت بلا طهارة و قضاؤه عند التمكن منها.
" سؤال ٦" ما كيفية التيمم و ما ذا يجب فيه من الأعمال.
" جواب" يجب فيه أمور:
١. ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض فلا يجزي الوضع من دون الضرب و لا الضرب بأحدهما و لا بهما على التعاقب و إذا تعذر الضرب كفى الوضع و مع تعذر الباطن يكفي الظاهر و إذا تعذرت واحدة ضرب بالاخرى أو وضعها حسب التمكن.