سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥ - الثاني من الاغسال غسل الحيض
" سؤال ١٢" هل يجب الوضوء مع غسل الجنابة و مع سائر الاغسال الواجبة كالحيض و النفاس و مس الأموات و مع المستحبة كغسل الجمعة و الزيارة و نحوها أو يكفي الغسل عن الوضوء في الجميع أو في بعض دون بعض.
" أما غسل الجنابة فلا يجب معه الوضوء إجماعا بل لعله غير مشروع إلا بنية التجديد على اشكال و أما الاغسال الأخرى واجبة أو مستحبة فالمشهور انها لا يكفي عن الوضوء و لكن لا يبعد كفايتها أيضا كغسل الجنابة و الأخبار بالكفاية كثيرة منها الخبر المشهور أي وضوء انقى من الغسل و مع ذلك فلا ينبغي ترك الاحتياط بالوضوء مع سائر الاغسال عدا الجنابة سيما في الاغسال المستحبة قبلها أو بعده بنية القربة المطلقة مع سعة الوقت و ان كان القول الأول قويا جدا و عليه عملنا و إذا كان الغسل الواحد يكفي عن الاغسال المتعددة و ترتفع به جميع الاحداث المتنوعة فارتفاع الحدث الأصغر به و كفايته عن الوضوء و بالطريق الأولى نعم الفرق بين غسل الجنابة و غيره أن غسل الجنابة لا يشرع معه الوضوء و في غيره مشروع غير لازم.
الثاني من الاغسال غسل الحيض
الحيض دم مخصوص بالنساء تعتاده المرأة في كل شهر مرة غالبا خلقه اللّه في الرحم لمصالح يعود اعظمها إلى النسل و له في الشرع أحكام لا تثبت له حتى تجتمع فيه شروط:
١. أن يكون بعد بلوغ المرأة باكمالها تسع سنين.
٢. أن يكون قبل يأسها ببلوغ الستين في القرشية و الخمسين في غيرها.
٣. أن لا يكون اقل من ثلاثة أيام متواليات على الأشهر و لو ملفقة من نصف اليوم الأول إلى نصف اليوم الرابع.
٤. أن لا يزيد على عشرة أيام كذلك فلو رأت ثلاثة أيام دما ثمّ ثلاثة بياضا ثمّ عاد الدم إلى ما بعد العشرة فالمشهور ان مجموع الدمين و البياض بينهما حيض و الزائد على العشرة استحاضة و لكن الاحوط في البياض المتخلل الجمع بين تروك الحائض و أفعال الطاهرة.
٥. أن يمضي بينه و بين الحيض الذي قبله اقل الطهر و هو عشرة أيام فكل دم تراه المرأة بعد التسع قبل اليأس بأقل من ثلاثة و لا اكثر من عشرة و بينه و بين ما قبله عشرة فما زاد فهو محكوم بكونه حيضا شرعا و هذا هو المعروف عند الفقهاء بقاعدة الإمكان أي كل ما أمكن ان يكون حيضا فهو حيض و إذا اختل واحد من هذه الشروط امتنع الحكم بحيضيته و يكون دم الحيض في الغالب اسود أو احمر طري حار له دفع وحدة و حرقة و قد يشتبه بدم البكارة فيتميز بالقطنة فان خرجت مطوقة فهو من البكارة و إلا فهو دم حيض و الأقوى مجامعة الحيض للحمل، و الحائض اما ان تكون قد صارت لها عادة أو لا و العادة ثلاثة أقسام اما ان تكون وقتية عددية أو وقتية فقط أو عددية فقط و من ليست لها عادة اما" مبتدئة" و هي التي ترى الدم أول مرة" أو مضطربة" و هي التي لم تستقر لها عادة أو اضطربت بعد استقرارها أو" متحيرة" و هي التي نسيت عادتها و تتحقق العادة شرعا برؤية الدم مرتين متماثلتين متواليتين أي غير مفصول بينهما بحيضة مخالفة فإنْ تماثلتا في الوقت و العدد فهي وقتية عددية كما لو رأت في أول شهر خمسة و في أول الشهر الثاني خمسة أيضا و ان تماثلتا في الوقت فقط