سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١ - الماء القليل من الراكد
و لا يوضع الثوب فيه كما في الكر و اخواته هذا كله إذا لم تكن حالته السابقة معلومة من كرية و عدمها اما ذا كانت معلومة فليلزم العمل عليها حتى يحصل العلم بارتفاعها.
" سؤال ٦" إذا حصلت في الماء القليل الكرية و ملاقاة النجاسة دفعة واحدة أو حصلت في الكثير قلة و ملاقاة النجاسة دفعة واحدة أيضا أو حصلت القلة و الملاقاة أو الكثرة و الملاقاة و لم يعلم انهما اقترنا أو تقدم أحدهما على الآخر أو علم التقدم و لم يعلم المتقدم من المتأخر فما الحكم في هذه الصور.
" جواب" الماء في الصورة الأولى نجس و طاهر في الثانية واقعا و مشتبه في باقي الصور و حكمه الطاهرة ظاهرا و لا يثبت له أحكام الكر نعم إذا كان تاريخ الملاقاة معلوما و تاريخ الكثرة مجهولا اتجه الحكم بنجاسته لاستصحاب قلته إلى حين الملاقاة و لا يتجه جريان اصل عدم الملاقاة فيما لو علم تاريخ القلة لكونه مثبتا.
الماء القليل من الراكد
و نعني بالقليل ما لم يبلغ الكر و لم يعتصم بواحد من تلك العواصم و حكمه انه ينجس بملاقاة النجاسة و لو بمقدار ما لا يدركه الطرف منها و هذه الانواع من المياه باجمعها تشترك في تنجسها بالمفسد العام و هو التغيير بشروطه المخصوصة و يمتاز القليل الراكد منها بأنه ينجس أيضا بمجرد ملاقاة النجاسة فإذا لاقت بعضه نجس جميعه.
" سؤال ١" ما هي شرائط التغيير الذي تنجس به كل المياه.
" جواب" شرائطه أربعة:
١. أن يكون التغيير بملاقاة عين النجاسة فلو تغير بالمجاورة و نحوها لم يؤثر تنجيسا و لا يشترط مقارنة لتغيير من ملاقاة فلو وقعت فيه النجاسة ثمّ خرجت منه و بعد زمان تغير و علم باستناد التغيير إلى تلك الملاقاة كفى في نجاسته و لو استند التغيير إلى الملاقاة و المجاورة لم ينجس نعم لو وقع طرف من الميتة في الماء و طرفه الآخر في خارجه و استند التغيير إلى المجموع حكم بالنجاسة و لو تغير الماء بملاقاة ثمّ وقع المتغير في ماء آخر فغيره باوصاف النجاسة لا بملاقاة عينها لم تنجس الا ذا استند التغيير إليها.
٢. أن يكون التغيير حسيا فلو كان التغيير تقديريا مثل ما لو وقع بول مسلوب الصفات في ماء صاف بحيث لو كان البول ذا رائحة حسب المتعارف لغير ذلك المقدار من الماء لم ينجس و لا فرق في ذلك بين أن تكون النجاسة معلومة الصفات أو الماء متصفا بصفات النجاسة كماء أزرق أو احمر يساوي زرقة البول أو حمرة الدم بحيث لو كان الماء غير ملون لغيره ذلك البول أو الدم فان الماء لا ينجس في كلا الصورتين نعم لو كان لون النجاسة اقوى فاثر في الماء شدة أو ضعفا كفى لانه تغيير حسي اما لو كان الماء ذا لون أو رائحة و كان وقوع تلك النجاسة الخاصة فيه يؤثر بالخاصية زوال تلك الرائحة أو اللون فهذا و ان كان من التغيير الحسي و لكن شمول الأدلة له مشكل و ان كان الاحوط الاجتناب.
٣. أن يكون التغيير في أحد أوصافه الثلاثة طعمه أو ريحه أو لونه فلا عبرة بغيرها من الرقة و الغلظة و الخفة و الثقل و الحرارة و البرودة و نحوها إلا أن تسلبه اسم الماء و يصير مضافا.