سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩ - الآبار و العيون
كما لو وقع المطر على السطح ثمّ جرى منه بميزاب أو غيره إلى ساحة الدار أو الحرة النجسة فان كان ذلك حال التقاطر من السحاب و اعتصام المستقر على السطح بمادة السماء طهرت ساحة الدار بل و كل ما اصابه ذلك الماء حتى الذي هو تحت السقف و ان كان بعد انقطاع التقاطر و سكون المطر جرى عليه حكم الراكد فان كان كرا طهر و الا تنجس بملاقاة النجس و لم يطهر و قد ذكرنا من تفسير ماء المطر بماء السحاب خروج ماء الندى و الطل و السقيط و الضباب و الجلدي و البرد و البرف عن أحكام ماء المطر نعم إذا سقط البرد من السحاب و ذاب في الهواء و تقاطر ماؤه اندرج في ماء المطر و بالجملة المدار على ما يصدق عليه عرفاً انه ماء مطر و هو يطهر كل متنجس اصابه من ارض أو حوض ماء أو فرش أو ثياب أو اواني أو غير ذلك بالشرط المتقدم و هو ان يكون وقوعه عليه من السماء قبل ان يستقر في محل ثمّ يجري إلى المحل النجس بعد الانقطاع و لا يضر ما كان من قبيل العبور و المرور كما لو وقع على ورق الشجر ثمّ جرى إلى المحل من دون ان يستقر فانه عاصم و معتصم أيضا كالواقع رأساً و لو كان حوض ماء نجس تحت سقف فيه ثقب وقعت منه قطرات مطر على الحوض طهر الحوض بأجمعه اما غير الماء فلا يطهر الا ما اصابه المطر فلو كانت النجاسة قد رسبت في الأرض فان نفذ المطر إلى النجاسة الباطنة طهرت و الا فلا يطهر الا سطحها الظاهر نعم لو أصاب الحصير أو البساط النجس و جرى إلى الأرض النجسة التي تحته طهرت أيضا و حيث يتحقق ماء المطر فهو مثل الكثير في جميع احكامه فلا حاجة فيه إلى التعدد و العصر و الامتزاج و الورود بل يطهر بمجرد الملاقاة و الإصابة نعم في الولوغ يسقط التعدد و لا يسقط التعفير و إذا مطرت السماء على السقف النجس و تقاطر السقف فان كان تقاطره حال تقاطر السماء و نزول المطر فهو طاهر بلا اشكال و ان كان بعد انقطاع السماء فالاحوط الاجتناب خصوصاً إذا لاقى عين النجاسة حال نزوله و تقاطره بعد انقطاعه.
" سؤال ٢" إذا نزل من السماء و شك انه ماء مطر أم لا أو علم انه ماء مطر و شك ان الإصابة كانت حال النزول من السماء أو بعدها فما الحكم.
" جواب" الحكم كما تقدم في ذي المادة فان الشك في المادة السمائية كالشك في المادة الأرضية و الحكم فيه البناء على كونه معتصماً بنفسه غير عاصم لغيره فلا يحكم بنجاسته بملاقاة النجاسة و لا بتطهيره للنجس نعم لو كانت له حالة سابقة عمل عليها كما لو كان يتقاطر من مادة و شك في بقائها فانه يبنى على بقائها و يحكم بأنه ماء مطر عاصم و معتصم.
الآبار و العيون
" سؤال ١" إذا وقع شيء من النجاسات في البئر هل تنجس أم لا و هل يجب نزح مقدار من مائها أم لا.
" جواب" الآبار بجميع اقسامها إذا كانت لها مادة سواء جرت تحت الأرض كآبار النجف أو كانت واقعة كغالب الآبار النابعة لا تنجس الا بالتغيير كسائر أنواع الكثير اما مع عدمه فلا تنجس و لا يجب نزح مقدار معين لوقوع شيء من النجاسات فيها نعم يستحب لها ذلك رفعا لاستكراه النفس و المقادير المنصوصة غير لازمة في اصل الوظيفة فلو زاد أو نقص فلا باس.