سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣ - كتاب الطهارة
" جواب" الفرق ان المتنجس يقبل التطهير و تزول عنه النجاسة مع بقاء حقيقته و عين النجس لا تزول عنه النجاسة الا بزوال حقيقته فالثوب إذا تنجس تزول عنه النجاسة بالماء مع بقاء ذاته بخلاف الدم و البول مثلا فان نجاسته لا تزول الا إذا زالت ذاته و انقلبت حقيقته كما إذا استهلك في الماء الكثير حتى صار ماءً أو انقلب الكلب فصار ملحا أو ترابا أو الخمر خلا و هكذا فاعيان النجاسات يستحيل طهارتها مع بقاء ذواتها الا في موردين المسلم الميت فانه يطهر بالتغسيل و الكافر يطهر بالإسلام اما ما عداهما فلا يطهر الا بالانقلاب أو الاستحالة.
" سؤال ٢" ملاقاة الأعيان النجسة توجب نجاسة الأعيان الطاهرة مطلقا أو بشرائط مخصصة.
" جواب" لا تنجس العين الطاهرة بملاقاة العين النجسة الا بشروط:
" الأول" وجود الرطوبة فيهما أو في أحدهما.
" الثاني" أن تكون الرطوبة مسرية أي مؤثرة فلو تلاقيا و لا رطوبة بينهما أصلا فالعين الطاهرة باقية على طهارتها لان كل يابس ذكي أي غير منجس و لو كانت فيهما رطوبة و لكنها غير مسرية أي لا تؤثر في ملاقيها فلا نجاسة أيضا و ذلك اما لضعف الرطوبة عن السريان لقلتها كالرطوبة الباقية في الثوب بعد عصره بحيث لا تبتل الكف به مثلا أو لقوة دافعة تمنع من السريان كالفوارة إذا لاقت النجاسة اعلاها فانها لا تسري إلى اسفلها لقوة تدافع الماء و كذا العكس كما لو انصب الماء من عال و لاقت النجاسة اسفله فان النجاسة لا تسري إلى اعلاه بخلاف ما لو كان واقفا لا تدافع فيه كالماء في جرة و نحوها فان اسفله أو اعلاه إذا لاقى النجاسة نجس الجميع و يتفرع على اعتبار الرطوبة المسرية في التنجيس عدم نجاسة المائعات التي لا رطوبة فيها لو وضعت في اناء نجس كالفلزات الذائبة كمذاب الفضة و الذهب و نحوهما و كالزئبق و نحوه و يتفرع عليه أيضا ان الجامدات الرطبة كالخيار و البطيخ و امثالها و كالدهن و الدبس الجامدين و اشباهه لو تنجس موضع منها لم ينجس الموضع المتصل به فلو ازيل الموضع النجس كان الباقي طاهرا نعم لو اعيد الاتصال تنجس الموضع المتصل أيضا دون المتصل به و هكذا و السر من الملاقاة و السراية ظاهر.
" الثالث" أن تكون الملاقاة في الخارج فلو لاقت النواة أو الحبة نجاسة في جوف الإنسان ثمّ خرجت نقية لم يحكم بنجاستها و كذا لو غرزت ابرة و لاقت دما داخل البدن و خرجت غير ملوثة فانها طاهرة و ان كان الاحوط غسلها.
" سؤال ٣" إذا لم يعلم الإنسان بنجاسة شيء و شهد عنده شاهد واحد أو شاهدان فهل تثبت النجاسة شرعا بذلك و يترتب عليها احكامها و هل تثبت بطريق آخر أم لا.
" جواب" تثبت النجاسة شرعا بالبينة قطعا اعني الشاهدين العدلين أو العدل الواحد على الأصح و بالثقة أي مطلق من يوثق به على الظاهر و كذا تثبت بقول صاحب اليد مطلقا عادلا كان أو فاسدا مسلما أو كافرا بالغا أو مميزا قبل الاستعمال كان خيره أو بعده فلو توضأ بماء و اخبره صاحب اليد على الماء بنجاسته بطل وضوؤه و تنجست اعضاؤه و لا فرق في اليدين ان تكون يد ملك أو إجارة أو عارية أو أمانة أو وكالة أو ولاية أو اذن شرعية أو مالكية بالنص أو بالفحوى بل حتى اليد العادية كالغصب على الاحوط و من أخبار ذي اليد خبر الزوجة و الخادمة و الجارية المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب زوجها أو مولاها و كذا المربية و المرضعة للطفل أو المجنون بالنسبة إلى ثيابه و بدنه.