المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩١ - الفرع الثاني النقود الائتمانية و هي
كعروض التجارة تماماً، فيجوز شراؤها بالذهب و الفضة مع زيادة أو نقص إلى أجل[١].
ه- و الإمامية عندهم إن الفلوس من المعدودات فلا يقع فيها الربا فلو باع الفلوس بالفلوس فلا يشترط فيها التقابض.
و قد اتفق معظم الفقهاء على أن الفلوس المصنوعة من النيكل و البرونز و النحاس لا يقع فيها الربا، و لا تدخل في حكم النقدين الذهب و الفضة و إن راجت، فتباع و تشترى كما يباع غيرها من السلع.
الفرع الثاني: النقود الائتمانية: و هي:
أولًا: أوراق البنكنوت) Banknot (:
و هي أول ما عرف من النقود الورقية، و كانت عبارة عن تعهد من جانب البنوك المصدرة لها سواء أ كانت أهلية أم حكومية بدفع مبلغ معيناً من الوحدات النقدية الذهبية لحامل تلك الورقة عند الطلب. و أول بنك أصدر أوراق البنكنوت بصورة منتظمة هو بنك ستكهولم في السويد في منتصف القرن السابع عشر الميلادي ثمّ انتشرت بعد ذلك في بنوك كثيرة من مختلف أنحاء العالم[٢].
و مرت أوراق البنكنوت بحقبة أصبحت فيها غير قابلة للصرف أو التحويل إلى المعدن الثمين بسبب عجز البنوك أو الحكومات عن الوفاء بتعهداتها[٣].
إن هذه الأوراق تعدّ حاكية و ممثلة للأموال النقدية المستودعة في البنوك
[١] الجزيري. عبد الرحمن، الفقه على المذاهب الأربعة، دار الفكر، بيروت، ١٩٧٢ م، ٢/ ٢٧٢.
أيضاً: عبد الحليم محمود موسى، الفقه الإسلامي الميسر في العقائد و العبادات و المعاملات على المذاهب الأربعة، الناشر دار الفكر العربي، طبع بمطابع دار الثقافة العربية، ١٣٩٤ ه- ١٩٧٤ م، ص ١٩٨
[٢] د. البيه. عبد المنعم، اقتصاد النقود و البنوك، مصدر سابق، ص ١٢
[٣] الدلي. عبد العزيز، محاضرات في النقود و البنوك، مصدر سابق، ص ٢١