المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٩ - أولا الذهب و الفضة(النقدان)
١- المساواة في الكمية بين الثمن و المثمن عند مبادلة الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة، فإذا زاد أحدهما على الآخر كان ربا. أما إذا كان الثمن و المثمن مختلفين أي كان أحدهما ذهبا و الآخر فضة فلا مانع من زيادة أحدهما على الآخر.
٢- أن تنتهي المعاملة بكل مراحلها فعلا، أي أن يتم التسليم و التسلم بين بائع النقد و المشتري له في مجلس العقد، فإذا افترقا دون أن يقبض كل منهما النقد الذي اشتراه عدّ البيع باطلا. و ذلك لما روى عن عبادة بن الصامت إذ قال: قال رسول الله (صلي الله عليه و آله و سلّم): (الذهب بالذهب و الفضة بالفضة و البر بالبر و الشعير بالشعير و التمر بالتمر و الملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد)[١].
و المشهور عند بعض الفقهاء أن الشرط الثاني لازم في بيع الذهب و الفضة بمثلها أو بالنوع الآخر. و في رأي البعض الآخر غير لازم في حالات بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة مساواة دون التقابض في مجلس العقد.
و يخلص رأيهم إلى أن التعامل بالذهب و الفضة بشرط واحد، لأن الثمن و المثمن إذا كانا معا من الذهب أو الفضة فالشرط هو المساواة بينهما و لا يجب التقابض فورا. و إذا كان الثمن من ذهب أو فضة و المثمن من النوع الآخر فالشرط هو التقابض فورا و لا تجب المساواة في الكمية بين الثمن و المثمن[٢]
[١] مسلم، صحيح مسلم، مطبعة محمد علي صبيح و أولاده، مصر، ٥/ ٤٤
[٢] د. الجمال. غريب، المصارف و الأعمال المصرفية في الشريعة و القانون، ص ٣٩.
أيضا: د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق و الشريعة الإسلامية، رسالة دكتوراه، الطبعة الثانية، مطبعة الشرق، عمان، ١٩٨٢ م، ص ٣٩