المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٨ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
العرض و الطلب، و نجاح الشركة في أعمالها و ضخامة موجوداتها، و بحسب رأس مالها الاحتياطي، و الظروف و الأزمات المالية و السياسية[١]
إن قيمة السهم السوقية تختلف عن قيمته الاسمية، لأنه يمثل حصة رأس مال المساهم في الشركة، و ربما تحول قسم كبير من أموال أربابها إلى أموال عينية تمتلكها الشركة، أو أدوات إنتاج. و قد يمثل رأس المال الاحتياطي و الأرباح التي لم توزع. فقيمة السهم تختلف حسب الأحوال.
جواز بيع و شراء الأسهم بالقيمة السوقية:
من المعروف في نظام الشركات قانون حق تصرف المساهم في أسهمه من بيع و غيره. فكأن موافقة شركة المساهمة على تصرف المساهم في أسهمه حاصلة مقدما.
فلا بأس ببيع هذه الأسهم و شرائها بالقيمة السوقية أي بأكثر أو أقل من قيمتها الاسمية.
و في الفقه الإسلامي إذا وافق المضارب على تصرف رب المال في مال المضاربة جاز ذلك. فذهبت الحنفية إلى جواز بيع رب المال، مال المضاربة. قال الكاساني[٢]: (إذا باع رب المال مال المضاربة بمثل قيمته أو أكثر جاز بيعه).
و قد أيد الأستاذ الخفيف جواز رب المال مال المضاربة، حيث قال[٣]: (و في رأيي أن هذا لا يتفق مع ما هو مقرر في الشريعة، من أن إقامة وكيل في التصرف لا يسلب الموكل الحق في مباشرته. و بناء على هذه القاعدة، إذا تصرف
[١] محمد صالح جابر، الاستثمار بالأسهم و السندات، مصدر سابق، ص ٦٤
[٢] بدائع الصنائع، مصدر سابق، ٨/ ٢٦٣٥
[٣] الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٧٦، ٧٧