المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٩ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
رب المال في مال المضاربة نفذ تصرفه).
فلا يوجد محذور يمنع من بيع الأسهم و تداولها بالقيمة السوقية. و قد أجازها العلماء المحدثون[١].
اعتراض و رده:
نص الفقهاء على أن انتقال حصة رب المال في المضاربة إلى آخر، يؤدي إلى بطلان المضاربة سواء أ كان الانتقال بطريقة البيع إلى آخر أو بالموت إلى الورثة.
فقد جاء في المحلى[٢]: (و أيهما مات بطل القراض، أما في موت صاحب المال فلئن المال قد صار للورثة).
و قال المحقق الحلي[٣]: (فبموت كل منهما تبطل المضاربة، لأنها في المعنى وكالة).
فان انتقال السهم من المساهم إلى آخر يؤدي إلى إنهاء الشركة ما لم يتفق المساهمون على الاستمرار مع المساهم الجديد.
و حيث أن تداول الأسهم مشروط عرفا، و ينص عليه قانوناً في عقد الشركة أو نظامها، يكون المساهمون قد ارتضوه و لم يعدّوه مؤديا إلى فسخ الشركة.
و في الفقه الإسلامي ما يثبت عدم بطلان المضاربة مع انتقال حصة رب المال فيها من صاحبه إلى آخر، إذا رغب رب المال الجديد استمرار المضاربة.
فقد ورد عن المالكية جواز استمرار العامل على عمله في المضاربة بعد وفاة رب المال سواء أ كان المال نقدا أو عرضا، إذا رغب الورثة في ذلك. فقد
[١] السيد أبو القاسم الخوئي، المسائل المنتخبة، مصدر سابق، ص ١٤
أيضا: الدبو، عقد المضاربة، ص ١٢٤.
أيضا: د. الخياط. عبد العزيز، الأسهم و السندات، مصدر سابق، ص ٢٠٤
[٢] ابن حزم، المحلى، مصدر سابق، ٨/ ٢٤٩
[٣] شرائع الإسلام، مصدر سابق، ٢/ ١٣٨