المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠١ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
نماء رأس المال.
الفرع الثاني: الأسهم في الفقه الإسلامي:
تناول الكتاب المحدثون موضوع الأسهم، و حاول كل منهم بذل جهده، في توضيح الحكم الشرعي فيها، و معظمهم تناوله مقتضباً في بحث الشركة أو بحث الربا أو بفتوى صدرت إجابة عن سؤال. و هم في شأن الأسهم فريقان:
الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم:
عد القائلون بإباحة إصدار السهم بمثابة حصة في رأس مال الشركة، و جزء من رأس المال المساهم في قيام المشروع، و حامله يعد أحد أصحاب المشروع و السهم يتعرض للربح أو الخسارة، و هذا ما يتفق و مفهوم المضاربة و هي عقد من عقود المعاوضة التي تكلم عنها فقهاء السلف:
١- عرفها المرداوي[١] من الحنابلة بأنها: (دفع ماله إلى آخر ليتجر به و الربح بينهما).
٢- و قال الرملي[٢] من الشافعية: (القراض و المضاربة: هو العقد المشتمل على توكيل المالك لآخر و على أن يدفع إليه مالًا ليتجر فيه و الربح مشترك بينهما).
٣- و عرفها الشهيد الأول من الإمامية[٣]: (بأن يدفع مالًا إلى غيره ليعمل فيه بحصة معينة من ربحه).
٤- و عرفها الأحناف. قال العيني[٤]: (المضاربة عقد يقع على الشركة بمال من أحد الجانبين).
٥- و ذكر المالكية القراض. قال الحطاب[٥]: (توكيل مال لمن يتجر به بجزء من
[١] الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ٤٢٧
[٢] نهاية المنهاج، مصدر سابق، ٥/ ٢١٨
[٣] اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ٢١١
[٤] البناية في شرح الهداية، مصدر سابق، ٧/ ٦٥٧
[٥] مواهب الجليل شرح مختصر الخليل، مصدر سابق، ٥/ ٣٥٦