المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٥ - ثانيا - القبول المصرفي للكمبيالات و السندات الإذنية
الاتجاه الأول:
يتعلق الدين بذمة الضامن مع بقائه متعلقا بذمة الأصيل (المضمون عنه) و شاغلا لها. و هذا الرأي ذهبت إليه كل من الشافعية و المالكية و الحنابلة و أكثر الحنفية[١].
الاتجاه الثاني:
يبقى الدين شاغلا ذمة الأصيل (المضمون عنه) فقط دون الضامن مع ثبوت حق مطالبتهما به. و هذا ما ذهب إليه بعض فقهاء الحنفية[٢].
الاتجاه الثالث:
ينتقل الدين من ذمة الأصيل إلى ذمة الضامن على وجه تبرأ فيه ذمة الأصيل من الدين، و لا يبقى للدائن أي حق قبله، و إلى هذا ذهب ابن شبرمة و ابن أبي ليلى و أبو ثور و به قال الظاهرية و الإمامية[٣].
و التعهد المصرفي في قبول الكمبيالات و السندات الاذنية تعهد عن أداء الدين لا الدين نفسه مع بقاء الدين في ذمة المضمون عنه (المدين) و هو المسئول و المشغول الذمة بذات المبلغ، و الضامن (المصرف) تقتصر مسئوليته على ضمان أداء ذلك المبلغ، أي أنه مسئول عن خروج المدين عن عهده و مسئوليته و تفريغ ذمته، و ليس للدائن (المضمون له) أن يرجع ابتداء على الضامن (المصرف) بالمعنى المذكور و يطالبه بالمبلغ.
و مثل هذا التعهد من الضمان إنما ينتهي إلى استحقاق الدائن للمطالبة
[١] الرملي، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، مصدر سابق، ٤/ ٤٤٣.
أيضا: الحطاب، مواهب الجليل، شرح مختصر الخليل، مصدر سابق، ٥/ ٩٦.
أيضا: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٨٨.
أيضا: السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١٩/ ١٦٠
[٢] ابن عابدين. محمد أمين، رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، مصدر سابق، ٥/ ٢٨١
[٣] ابن حزم، المحلى، مصدر سابق، ص ١١٠.
أيضا: الشهيد الثاني، اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ١١٩