المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٣ - موقف الفقه الإسلامي من الودائع التامة
كثيرا لأن الخزائن توجد في غرفة محصنة و غالبا في الأرض تحت مبنى المصرف. و تأجير خزانة للعميل يدفعه إلى الدخول مع المصرف في عمليات أخرى، يأخذ المصرف أجرة ضئيلة بحسب نوع و حجم الخزانة، كما انه يستعملها في سرية تامة فيضع فيها و يستخرج منها ما يريد.
و قد أعد المصرف لكل خزينة مفتاحين يسلم أحدهما للعميل و يبقى الآخر محفوظا لدى إدارة المصرف و ذلك بعد وضعه في مظروف من القماش يختم بالشمع الأحمر بخاتم المصرف الخاص ثمّ يوقع العميل على أطرافه الأربعة لضمان عدم فتحة، و لا يستعمل هذا المفتاح الّا إذا ضاع من العميل المفتاح الأول. و يسمح للعميل بالدخول إلى الخزانة التي استأجرها في مواعيد عمل المصرف الرسمية و وضع ما يريد بشرط أن لا يكون هذا الشيء محذورا[١].
و يرتب العقد على العميل التزامات تتلخص بدفع الأجر المتفق عليه أو الذي جرى به العرف و يسمى (اجر الحفظ)، كما عليه أن يدفع العمولة المستحقة عن العمليات المتعلقة بالأوراق المودعة التي يجريها المصرف بناءً على طلب العميل.
و يرحب المصرف- من ناحيته- بإيداع الودائع المستندية لديه على الرغم من أنها في الغالب عملية لا تجزي المصرف إلا أجرا بسيطا و ذلك لأن المعتاد أن تؤدي هذه الوديعة إلى معاملات أخرى مع المودع تكون هي الهدف الحقيقي الذي يستفيد منه المصرف[٢].
موقف الفقه الإسلامي من الودائع التامة:
يمكن أن نجد في الفقه الإسلامي للودائع التامة تخريجين:
[١] ربيع. حسن محمد، المصارف، مصدر سابق، ص ١١٠
[٢] د. عوض. علي جمال الدين، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، مصدر سابق، ص ٣٩.
أيضا: د. مرعي. عبد العزيز و الدكتور عيسى عبده إبراهيم، النقود و المصارف، مصدر سابق، ص ٢٤٦