الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٧ - الأول إشتراط الحرية في إباحة التصرفات
[لا يَقْدِرُ] موضحاً ومفسراً للموصوف وهو العبد لا مخصصاً وإلا لزم خلو ذكر الموصوف عن الفائدة إذ يكفي حينئذ في المثال ذكر عدم استواء من يقدر على شيء مع من لا يقدر عليه ولا حاجة لذكر العبد لأنه على هذا الفرض أعني فرض التخصيص يكون العبد كغيره منقسم إلى قسمين قسم يقدر وقسم لا يقدر فاختصاص العبد في المثال بالذكر غير مناسب ويؤكد كون الوصف المذكور توضيحاً هو كون الوصف الذي قبله وهو قوله تعالى: [مملوكاً] هو وصف توضيحي لكون العبد لا يكون إلا مملوكاً فوحدة السياق تقتضي كون الوصف الثاني وهو (لا يقدر) أيضاً توضيحياً مضافاً لاستشهاد الإمام (ع) بهذه الآية على عدم جواز نكاح العبد وطلاقه في رواية زرارة وهو لا يتم إلا إذا كان (لا يقدر) وصفاً توضيحياً ففي الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قالا: المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلا بإذن سيده قلت فإن كان السيد زوّجه بيد مَن الطلاق؟ قال بيد السيد [ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيءٍ] أفشيءالطلاق؟
ثم إنه يمكن أن يقال إن ما استظهرنا من الآية من كون الوصف مفسراً وكونه من العوارض اللازمة للعبد من حيث كونه عبداً هو من لوازمه الذاتية في نظر العرف بملاحظة مفهوم العبد مع قطع النظر عن دلالة الآية لأن معنى العبودية هو ملكية غيره لرقبته فلا بد من أن يتبع الرقبة أفعالها فلا يجوز استقلاله فيها من غير إذن