الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٣ - تنبيهات
يستعمل الشرطية إلا في مجرد أن الثاني من لوازم وجود الأول ولا يلزم من مجرد ذلك انحصار ملزومة فيه وعدم وجوده عند عدمه أيضاً بخلافه على الثاني فإن التعليق والترتب وأن الثاني يوجد بعد الأول مرتباً عليه محفوظاً غاية الأمر تقييد المترتب عليه بما يستفاد من الشرطية الثانية فهي وإن دلت على العدم عند العدم لكنها لا تدل على الوجود عند الوجود مطلقاً بل عند وجود الثاني معه فعدم كل منهما ينعدم الجزاء لانعدام المسبب بعدم كل واحد من أجزاء سببه ولا يوجد عند وجوده إذ لم يدل الشرطية على أزيد من أن للشرطية حتى في وجود الجزاء وأن ذلك من وجهه عند وجود الشرط مطرد.
الثالث: رفع اليد عن انحصار العلة في الشرط فيتحقق الجزاء عند وجود كل منهما وينتفي بانتفائهما معاً وبه يفرق بينه وبين التصرف الثاني حيث أنه لا يتحقق الجزاء عليه إلا بعد وجوديهما وينتفي بانتفاء كل منهما.
الرابع: دفع اليد عن ظهور الشرط المعلق عليه في الخصوصية بأن يراد منه الجامع بين الشرطين و عليه فيكون من قبيل استعمال الموضوع للخاص والمقيد في الكلي والمطلق فيكون مجازاً أو من قبل المجاز في النسبة ولازمه أيضاً وجود الجزاء بوجود كل منهما وعدمه بعدم الجميع إذ لا ينعدم الجامع إلا به.
ثم لا يخفى عليك أن التصرف الثالث أسلم من الأخير لما عرفت من أنه لا يخلو من ارتكاب تجوز في الكلمة أو في النسبة ومن