الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٣ - إشتراط الحرية في العقود والإيقاعات
من دون حاجة إلى إذن المولى لعدم المانع مع عموم الأدلة. مضافاً إلى الأدلة الخاصة وعموم لا يقدر على شيء غير آتٍ هنا لما تقدم من أن المراد به عدم القدرة على ما كان تصرفاً في شئون المولى ومنافياً لخدمته له وسلطنته عليه وتجاوزاً على حقوقه.
نعم لو نهاه المولى كان التصرف المذكور حراماً عليه لوجوب إطاعة مولاه عليه ولكن لم يكن العمل فاسداً لأن النهي في المعاملة لا يوجب الفساد. وأما ما اقتضى التصرف في نفسه أو فيما في يده أو في مال المولى سواء قلنا بأنه يملك أو لم نقل كما لو باع ما هو ملك للمولى أو أوقع عقد النكاح لنفسه فإنه يستتبع ألوطي المؤثر للضعف من بدنه ويستتبع المهر والنفقة على المولى فإن العبد في مثل ذلك ليس بمسلط بالإستقلال عليه إلا بإذن المولى للإجماع المنقول وللنصوص من الكتاب والسنة منها قوله تعالى: [ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيءٍ] فإنه تعالى وصف العبد بأنه مملوك لا يقدر على شيء والمتبادر منه إن التصرف والقدرة التي للملاك ليس للعبد وهو غير قادر على ذلك وذلك لوضوح أنه ليس المراد القدرة عقلًا لأن العبد قادر عقلًا بالوجدان والعيان بل المراد إما عدم القدرة في نظر الناس وبحسب العادة بأن يقال إن طريقة الناس قبل الشرع إن العبد مسلوب الإختبار عن نفسه يتصرف المولى فيه كيف يشاء وليس له أن يتصرف والشارع أراد بذلك هو تقرير ما عليه الناس إلا ما أخرجه الدليل نظير [أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ] فإنه قرر فيه