الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٥ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
غاية الأمر أنه بيان عقلي والحاكم بيان لفظي وهو خلاف المعلوم من طريقة الأصحاب لإتفاقهم على أن التخصيص من أقسام المعارضة بل ومناف لما اعترف به (ره) هنا وفي غيره من الموارد من وقوع التعارض بين الخاص والعام فإنه قال بعد ذلك (ثم الخاص إن كان قطعياً تعين طرح عموم العام وإن كان ظنياً فدار الأمر بين طرحه وطرح العموم ويصلح كل منهما لرفع اليد عن مضمونه على تقدير مطابقته للواقع عن الآخر فلابد من الترجيح بخلاف الحاكم فإنه يكتفي به في صرف المحكوم عن ظاهره ولا يكتفي بالمحكوم في صرف الحاكم عن ظاهره بل يحتاج إلى قرينة أخرى كما يتضح ذلك بملاحظة الأمثلة المذكورة. فالثمرة بين التخصيص والحكومة تظهر في الظاهرين حيث لا يقدم المحكوم ولو كان الحاكم أضعف منه لأن صرفه عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة أخرى وهي مدفوعة بالأصل وأما الحكم بالتخصيص فيتوقف على ترجيح ظهور الخاص وإلَّا أمكن رفع اليد عن ظهوره وإخراجه عن الخصوص بقرنية صاحبه)- إنتهى.
وهذا كلامه كما ترى ينادي بكون التخصيص من أقسام التعارض وبالجملة فكلامه في هذا الباب مضطرب فتارة يلحق التخصيص بالحكومة كما عرفته في كلامه الأول وأخرى يلحقه بالتعارض كما سمعته من كلامه الثاني وثالثاً يفصّل فيلحقه بالورود إن كان علمياً وبالحكومة إن كان ظنياً معتبراً كما صرح به في كتابه