الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٤ - إنقسام الدليل إلى العقلي والنقلي وبيان الدليل العقلي واقسامه
الاستلزام البين بالمعنى الأعم حيث أن العقل بعد تصور المأمور به وضده وعدم إمكان اجتماعهما يحكم بحرمة الضد.
ومنها استلزام الأمر عدم النهي واستلزام النهي عدم الأمر المعبر عنه بمسألة امتناع اجتماع الأمر والنهي فإن دلالة العقل عليه يكون من باب الالتزام البين بالمعنى الأعم فإنه بعد تصور أن المأمور به محبوب وأن المنهي عنه مبغوض وأن المحبوبية لا تجتمع مع المبغوضية. بحكم بعدم الاجتماع واستلزام كل منهما لعدم الآخر.
ومنها عند بعضهم عدم الدليل في الأمور العامة البلوى. وأصل النفي وأصل الإباحة واستصحاب حال العقل والاحتياط والتخيير والتسامح في أدلة السنن بناءاً على كونه مستفاداً من العقل لحسن جلب المنفعة المحتملة مع أمن الضرر عند العقل ولحسن كمال اهتمام العبد في استرضاء مولاه عقلًا.
ومنها تنقيح المناط وهو معرفة تمام علة الحكم ومناط وجوده في هذه الواقعة فإنه لو وجد في غيرها ثبت الحكم المذكور فيه وهو غير تحقيق المناط فإنه عبارة عن إحراز وجود المناط في الواقعة بعد معرفته فالتنقيح هو المعرفة والتحقيق هو الوجود.
ومنها الإستقراء فإنه بعد تصور ثبوت الحكم لجميع الأفراد أو لأغلبها وملاحظة أن الكلي نفسه لا ينفك عن وجود الأفراد فإنه سارٍ في جميعها يحكم بثبوته للكلي.