الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٩ - أحد الفروع
بيعهما فكان بيعهما ناشئاً عن الإكراه لا عن طيب النفس.
وفيه ما لا يخفى فإن بيع أحدهما كان ناشئاً عن الإكراه دون الآخر لأنه لم يُوعَد عليه بالضرر وإنما كان موعوداً على أحدهما فلابد بد أن يكون منشأ بيعهما معاً لغرض آخر كعدم استفادته بالآخر مع بيع أحدهما أو عدم وجود المشتري لأحدهما دون الآخر أو إرادته الإرتحال من هذا المكان بعد إكراهه على بيع أحدهما أو نحو ذلك وإلا لو كان الإكراه هو المنشأ فقط لباع أحدهما فقط لأنه لا يعقل أن يدعو الشيء إلى اكثر مما يقتضيه.
(ثانيها): إن البيع باطل لأن المكرَه عليه هو عنوان أحدهما وهو قابل للإنطباق على كل واحد منهما في الواقع فالبيع الفاسد منهما غير معين واقعاً وجعله أحدهما بعينه ترجيح بلا مرجح فتعين بطلانهما معاً ولا أحدهما المردد بلا عنوان لأنه غير معقول لاستحالة ملك المردد.
ولا يخفى عليك ما فيه من أن بيع العنوان الكلي المردد صحيح ألا ترى أنه يصح بيع حفنة من هذه الصبرة من الطعام وفيما نحن فيه كان الأمر كذلك.
وقيل بصحة البيع في الجميع كما هو رأي الشيخ الأنصاري (ره) والمحكي عن المرحوم النائني لأن البيع لهما معاً لم تكن عن إرادة المكرِه وإنما هو بإرادة مستقلة لأن ما أكره عليه لم يقع في الخارج وما وقع لم يكره عليه.