الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٧ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
وأما ثالثاً: فبالقول بكون الأدلة الدالة على جواز التحليل للعبد مخصصاً للأدلة الدالة على عدم الملكية.
والجواب عن الكل واضح. أما كون المسألة خلافية فمن أجل عدم كفايته في الرد خصوصاً على القول بالجواز لتشيد أركانه واستحكام بنيانه ولا سيما على مذاقه حيث استظهر هو (ره) القول بجواز تملك العبد البضع.
وأما منع كون الملك باقياً في معناه ففيه: إن مجرد المنع لايجدي شيئاً إلا بإقامة الدليل والبرهان وليس فليس. ومجرد صحة إرادة الاستحقاق من الملك في مورد من الموارد لوجود الشاهد والدليل لايصير شاهداً ودليلًا لارتكاب خلاف الظاهر في مفروض الكلام.
وأما كون الأدلة الدالة على ملك العبد بالتحليل مخصصة فهو عين الالتزام بمفاد تلك الأدلة من صحة مالكية العبد ونحن لا ندعي بتلك الأدلة أزيد من مفادها. وأما إثبات الملكية في سائر الموارد فبالأدلة المتقدمة التي شيدنا أركانها وأحكمنا أساسها.
وأجاب العلامة (أعلى اللّه مقامه) عن أدلة التحليل بأن ملك العبد البضع للحاجة إليه والضرورة.
وأنت خبير بأن هذا أيضاً مرجعه إلى تسليم مفاد تلك الأدلة من صحة مالكيه العبد في خصوص المقام مضافاً إلى مافي استدلاله من الوهن والفتور.