الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٦ - أحد الفروع
فروع المسألة
ولا بأس بالإشارة إلى بعض فروع المسألة:
أحد الفروع:
إن المعاملة الصادرة من المكرَه لا تخلو أما أن تكون عبارة عما أكره عليه وأما أن تكون مغايرة لما أكره عليه، وأما ان تكون أزيد منه، وأما أن تكون انقص منه.
أما الصورة الأولى: فكما لو أكرهه على بيع داره فباعها ولا إشكال في هذه الصورة في فساد المعاملة.
وأما الصورة الثانية: وهي ما إذا كانت المعاملة مغايرة لما أكره عليه كما لو أكره على بيع فرسه فباع حماره وكما لو أكره على البيع فأجّر أو صَالحَ أو أكرهه على البيع نقداً فأسلم أو أكرهه على البيع بخيار فألزم أو أكرهه على شيء بشرط الإنفراد فضمه إلى شيء آخر أو أكرهه على شيء بشر إنضمامه إلى شيء آخر فأفرده فإنه في هذه الوجوه كلها لا يعد مكرهاً في شيء من ذلك لأن المدار في الإكراه على صدور ذلك الفعل المأتي به من دون الرضا وهذا لا يكون إلا بوقوعه على مقتضى إرادة المكرِه (بالكسر) ورضاه فالمخالفة قاضية بعدم مراعاة رضا المكرِه (بالكسر) فلا بد من كونه عن رضا نفسه كما هو ظاهر الفعل وليس في الوجوه التي ذكرناها لهذه الصورة بين