الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٢ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
وأشباههما المستعملة في كلمات العلماء وجميع أهل الفنون بل والألفاظ في كلمات أهل العرف عند بيان مراداتهم أو مرادات غيرهم من كلماتهم السابقة على هذه الألفاظ كما هو الغالب في كلمات الشارحين والمحشين على الكتب ومن الواضح أنه لم يجترِ متوهم أن يتوهم كون هذا ملحقها بأقسام الحكومة فضلًا عن أن يتفوه به قائل كيف وليست هذه إلَّا تبع صرف لمفسراتها ومبيناتها في العموم والخصوص بحيث لا أفادة لها ولا تزيد عليها ولا ينقص منها شيء عدا الإيضاح والبيان.
وإن شئت قلت هي عين مفسراتها وإن التغاير إنما هو في ألفاظها وقوالبها نظير الألفاظ المترادفة كالإنسان والبشر والليث والأسد ونحو ذلك. وعلى هذا فإذا قال في الخطاب الآخر إن المراد بالأمر المذكور في الخطاب الأول الإستحباب المؤكد مثلًا ونحو ذلك يكون ذلك القول بياناً محضاً وتفسيراً صرفاً نظير ما إذا قال بعد الأمر بشيء أعني به الإستحباب المؤكد أو نحو ذلك وهل يجتري أحد أن يتوهم كون ذلك من أقسام الحكومة كلا وحاشاً فليت شعري أنه من أين يستفاد أنه من أوضح أفراد الحكومة مع أنه من أوضح ما لا يتصور فيه الحكومة.
وبهذا البيان ينقدح فساد ما ربما يتوهم من أن القدر المتيقن من حكومة الحاكم إنما هو فيما إذا لوحظ التعارض بين المدلول نفسه ومدلول الدليل الآخر فإنه حينئذ يقدم الأول بملاحظة نظره وتوجهه