الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٦ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
فضلًا عمن كان وحيد عصره وفريد دهره مع أن الضوابط أيضاً كالحدود كلما كان التحديد فيه أدق كان أجلى وأظهر فما الداعي إلى تعميم الضابط مع حصول الغرض بذكره على وجه التخصيص الذي هو المطلوب في مقام بيان الضابط والحدود على أن الغالب في الضوابط التي يذكرونها الأصحاب هو بيانها على وجه تشمل الأفراد الشائعة التي يحصل له الغرض من معرفتها ولم يكونوا أن يبالوا بعدم شمولها للأفراد النادرة التي هي في غاية الندرة فكيف بالفرد الفرضي الذي لامصداق له فضلًا عن عدم إمكان تصويره على أن كون هذا الذي يكشف عن المراد من مدلول الدليل الآخر من أفراد الحكومة محل منع ظاهر بل هو المسمى عندهم بالإدخال الموضوعي أو الإلحاق الحكمي كما يستفاد ذلك من مطاوي كلماتهم وطريقة مشيهم في الفقه كيف ومثبت الحكم لهذا الموضوع المغاير لموضوع الدليل الآخر هو دليل التنزيل كما في الوجه الثاني من الوجهين ولو فرض إطلاق الحاكم عليه نادراً في كلام بعضهم فلا بد من حمله على التسامح والمجاز من مشاركته مع الحاكم في عدم وقوع التعارض بينه وبين الدليل الاخر فقد ظهر من ذلك كله المراد الضابط وانعكاسه وعدم ورود المناقشة المذكورة عليه أصلًا.
الرابع: إن مصاديق الحكومة ليست كمصاديق الورود في الوضوح بل كثيراً ما يقع الاشتباه في مصاديقها لخفاء ذلك في جملة مصاديقها وإن كانت الجملة الأخرى منها واضحة والضابط ما