الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٨ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
سواء المحذورية إلا أن يقال إن المدار على نظر المكرَه (بالفتح) ولعل قتل نفسه أعظم في نظره من قتل شخص آخر بل هو كذلك لأن الإنسان يفر من تلف نفسه وإن تلف غيره بذلك قال صاحب العناوين (ره) إنه قد اتفق الكلام في رفع هذا الإشكال مع شيخنا المحقق الشيخ محمد حسن أيده الله فأجاب بعد كلام طويل بأن الظاهر أن الفعل يسند إلى المكرَه (بالفتح) في كل مقام إلا في صورة سلب القصد وباب الدم على القاعدة حينئذ ولكن نجيب عن سائر المقامات بأن قوله (ص) رفع ما استكرهوا عليه يدل على رفع المؤاخذة والضمان أيضاً فيقدم على أدلة الضمان فيكون باب الدماء خارجاً بدليل خاص على عدم التقية فيه.
وأوردتُ عليه بأنه في الخطأ والنسيان أيضاً يلزم عدم الضمان؟ فأجاب بأن دليل الضمان نرجحه فيها بالإجماع والشهرة ونقدم العكس في الإكراه للشهرة هذا غاية مراده أيده الله ولكن أوردتُ عليه:
أولًا: بأن الظاهر من رفع ما إستكرهوا رفع المؤاخذة فلا يدل على رفع الضمان كما أن قوله لا تقية في الدم معناه إثبات الإثم ولا دلالة فيه على الضمان ولو سلم فسياق الخبر وذكر الخطأ ينافي ذلك والتفكيك في غاية البعد مع أن ظاهر الأصحاب عدم استنادهم في رفع ضمان المكرَه إلى الرواية فالإشكال غير منحل عند الإنصاف.
وأما الإكراه على الأسباب الفعلية للملك كالإحتطاب