الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٨ - رابع الفروع فيما لو أكره على النقود وباع شيئا من مال لدفعها
لا يندرج الأقل منها تحت الأكثر كثوب قيمته دينارين وعباءة قيمتها دينار فإن باع الأقل فلا شبهة في كونه مكرهاً إلا على ما ذكر من احتمال عدم الإكراه في المخير وقد عرفت فساده وإن باع الأكثر فالظاهر أنه كذلك لأنه شيء أكره على بيعه ولا ترجيح للأفراد المندرجة تحته لفرض أنها متباينة. ودعوى أن الإكراه كان يندفع ببيع الأقل فعدوله إلى الأكثر يكشف عن الرضا بالمعاوضة مدفوعة بأن الأكثر أيضا كان كافياً في إمتثال الأمر فعدوله الى الأقل ناشيء من رضاه إلا أن يعتبر أن الضرورة لما كانت تتقدر بقدرها فارتكاب الزائد كاشف عن عدم مدخلية الإكراه لكن هذا في الصورة السابقة متجه وهنا ليس كذلك لكون الفردان متباينين والتخيير إنما كان للمكرَه (بالفتح) ولعله لا يرى في بيع الأقل مصلحة في نفسه لخصوصية دعت الحاجة بها إلى العين فتدبر.
رابع الفروع فيما لو أكره على النقود وباع شيئاً من مال لدفعها:
أنه لو أكرهه على دراهم أو دنانير كما هو عادة الحكام والسلاطين في الضرائب فباع شيئاً من ماله من أجل دفع ذلك فهل يعد هذا إكراهاً في بيع ذلك الشيء لأنه لم يبع هذا المال إلا من جهة الخوف على نفسه من التلف لو لم يدفع الدنانير ولا يمكن إلا بالبيع ونحوه وهو إحدى الطرق المحصّلة للدينار أو لا يعد إكراهاً مطلقاً؟ لأن الإكراه أمر عرفي ولا يصدق هنا أنه بيع المكرَه. والإكراه على