الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
وجود العمل المكره عليها كالصلاة المكره عليها ولاريب في أن الصلاة يكون من آثارها سقوط التكليف وعدم إعادتها فمقتضى رفع الأثر المذكور هو رفع سقوط التكليف بها ورفع عدم إعادتها الذي مرجعه هو ثبوت عدم سقوط التكليف وثبوت إعادتها فهو يدل على مطلوب ابن طاووس وهذا لا ينافي ما تقدم منا من أن الإكراه لو تعلق بترك واجب أو مندوب أو فعل محرم أو مكروه يسقط حكمه من الوجوب أوالإستحباب أو الحرمة أو الكراهة.
(الجهة الثالثة): في الإكراه بالنسبة إلى الأحكام الوضعية. فنقول إن الإكراه على أسباب الضمان من إتلاف أو جناية أو إثبات يد أو استيفاء منفعه أو انتفاع موجب لرفع الضمان عن المكرَه (بالفتح) وموجب لثبوته على المكرِه (بالكسر) وليس ذلك كالغرر وإن كان كلام بعضهم كعبارة الروضة يقضي بعدم الفرق، والوجه في ذلك أن أسباب الضمان مع حصول الإكراه لا تصدق على المكرَه (بالفتح) فإنه لا يعد متلفاً ولا مضراً ولا صاحب يد ونحو ذلك بل كل ذلك يصدق على المكرِه (بالكسر) بل هو من أجلى إفراد تقديم المسبب على المباشر.
نعم هنا إشكال وهو أن السبب في عدم ضمان المكرَه (بالفتح) لو كان عدم صدق الأدلة بالنسبة إليه فَلِمَ يقولون بالضمان في قتل النفس؟ وإن لم يكن كذلك فلا وجه لعدم ضمان المكرَه (بالفتح) بعد صدق السبب! نعم لو كان الإكراه بحيث يسلب القصد ويكون