الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
السبب في حينه.
وأما الإكراه في القبض فيما يعتبر في ترتيب الأثر عليه بالقبض فالظاهر أن الإكراه يرفع أثر القبض ويجعله بمنزلة العدم فلو أكرهه على عدم القبض فهو بمنزلة ما إذا أكرهه على عدم الحيازة أو على عدم البيع فالإكراه وإن كان لا أثر له لكن السبب والمقتضي لما كان غير متحقق فلا يحصل المسبب وهو التملك، وأما الإكراه في الأقارير كما لو أكره على الإقرار بالقتل أو السرقة أو الدين فلا يعتد به ولا يعمل بمقتضاه فإن الإقرار إنما يكون حجة على المقر من باب كشفه عن واقع الحال ومع التهديد والخوف ليس له كاشفية عن الواقع.
وأما الإكراه في الإيقاعات والعقود فالحق أن الإكراه مانع عن صحتها لأمور أحدها الإجماع ولعل مدرك المجمعين ما يأتي من الوجوه:
ثانيها: قوله تعالى: [لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكَمْ بَيْنَكُمْ بِالباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ] وهو صريح في أن ما لا رضاء فيه هو أكل للمال بالباطل والمكره على العقد لا رضاء له بأكل ماله ويتم الإستدلال بهذه الآية في الإيقاعات كالطلاق ونحوه بضميمة عدم القول بالفصل.
إن قلت إنها ظاهرة في حرمة الأكل بالباطل وهو فيما نحن فيه أول الكلام لإمكان أن يكون المال قد انتقل بالعقد من المكرَه فلا يكون أكلًا للمال بالباطل؟ قلنا ليس المراد بالأكل إلا التسلط على