الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٢ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
بل لم يطلب من العبد التصرف بما فيه الأجر فضلًا عن خصوص العتق والتصدق ولذا جاز أنواع التصرفات بأسرها ولو لم يكن فيها أجر- انتهى كلامه.
ولا يخفى عليك ما في كل فقرة فقرة من كلامه من الأنظار:
أما أولًا: فبأن كون النسبة بين الخبرين بالإطلاق والتقييد والعموم والخصوص لا يعد من المعارضة في شيء بل المطلق يُقيد والعموم يُخصّص فبعد الإذعان بكون النسبة الإطلاق والتقييد والعموم والخصوص وتمامية السند وأظهرية الخاص والمقيد في الدلالة لا وجه لارتكاب التأويل في المخصص والمقيد.
وأما ثانياً: فبأن ما ذكره من المنافات بين هذه الصحيحة وأخبار الحجر إنما هو من قبيل منافاة الإطلاق والتقييد وقد مرَّ أن هذا النحو من المنافاة لا يوجب المعارضة المصطلحة ولا جواز ارتكاب التأويل بوجه آخر بل يقيد هذه الصحيحة بأدلة الحجر ويحمل التصرفات المذكورة في الصحيحة على التصرفات المأذونة فيها من دون رفع اليد عن مالكية المملوك لعدم الإحتياج إليه في رفع تلك المنافاة.
وأما ثالثاً: فبأن ما ذكره من إمكان الحمل على الإباحة التصرف له بإذن المالك إن تم إنما يتم مع قطع النظر عما ذكره الإمام (ع) من التعليل من قوله (أليس فَرَضَ الله على العباد فرائض فإذا ادوها إليه لم يسألهم عما سواها) وإلا فبملاحظة التعمق والتدبر في تقريب الدليل لا يكاد يصح ويتم ما ذكره.