الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٣ - كيفية حصول النتيجة من الدليل
وعند المنطقيين يكون الدليل هو خصوص المركب من القضايا كقولنا العالم حادث وكل حادث له صانع. فإن ثبت هذا وجب حمل قولنا النظر فيه في تعريف الدليل عند الأصوليين على النظر أعم من أن يكون في ذاته أو في صفاته وأحواله ليتناول الدليل المفرد والدليل المركب من المقدمات، ولكن التحقيق أن الدليل لابد من أن يتركب من مقدمتين أو أكثر لأن الدليل من حيث أنه يتوصل به إلى ثبوت المحكوم به للمحكوم عليه قضيتين فصاعداً يكون في إحداها إثبات أمر للمحكوم عليه وفي الأخرى إثبات المحكوم به لذلك الأمر ليلزم من ثبوته له ثبوت للمحكوم عليه فيكون الناتج مطلوباً خبرياً لكن وجوب المقدمتين عند المنطقيين ظاهر على مذهبهم وعند الأصوليين يمكن أن يستفاد أيضاً من أخذهم النظر في تعريف الدليل لأن النظر هو ترتيب أمور معلومه لتحصيل أمر مجهول ولا ريب في أن المجهول الخبري إنما يكون بترتيب الأمور المعلومة لتحصيله إذا كان بنحو ترتيب الصغرى والكبرى.
كيفية حصول النتيجة من الدليل:
إختلفوا في كيفية حصول النتيجة فذهب المعتزلة إلى أنه بطريق التوليد لأن الأفعال الإختيارية عندهم قسمان قسم واقع بالمباشرة وقسم بالتوليد فما يفعل ابتداءاً كنطق الإنسان مثلًا يسمى فعلًا مباشراً، وما يقع بتوسط فعل آخر يسمى توليداً، كحركة المفتاح