الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٩ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
وما يتوهم من جواز إنتزاع المولى ما في يد العبد وانعقاد الإجماع المنقول عليه على القول بمالكية العبد لكون ملكه متزلزلًا وغير تام أول الدعوى وخلاف المفروض والمنصوص لأنا نتكلم في المقام على القول بالملكية التامة على ماهو المستفاد من النصوص والظواهر الواردة في هذا الباب، نعم لو كان المراد من تزلزل ملك العبد احتياجه في التصرف إلى إذن المولى وأخذ المولى مال العبد من باب الحجر كان له وجه إلا أنه غير مرتبط بمحل البحث وبما هو مستفاد من الخبر المذكور كي يتم الإيراد بنقل الإجماع على الخلاف، وأما ما ذكره من كون الرواية بحسب الذيل ظاهرة فيما يوافق العامة ففيه إن المراد من ذيل الرواية على ما صرّح به السيد صاحب الرياض هو ثبوت الزكاة واستحبابها على العبد. وكونه مذهب العامة غير مسلم لكثرة القول به من الخاصة ولذا قال السيد الجليل المتقدم ذكره بعد نسبة هذا القول إلى العامة (وإن اشتهر بين الطائفة فلا يمكن حمل هذه الرواية على التقية والحال هذه) وإن كان المراد كون هذه الرواية من حيث دلالتها على صحة مالكية المملوك موافقة للعامة فيجب طرحها لصدورها من أجل التقية ففيه:
أولًا: إنه لا يساعده ظاهر العبارة لأنه أورد بظهور ذيل الرواية في موافقة العامة.
وثانياً: بالنقض بسائر الأخبار المتقدمة والآتية الدالة على مالكية المملوك فلا وجه لتخصيص الإيراد بهذه الرواية.