الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٦ - الموارد التي يعتبر فيها العدالة
عنها في بعض هذه المواضع بالوثوق وبالعفة وبالصون وبالصلاح وبالخير وبالرضا وبالأمان إلَّا أن الظاهر أن مرادهم هو الملكة التي تمنعه من ارتكاب الجرائم والمنشأ في ذلك ما دل من الآية الشريفة على أن الفاسق يجب التبين في خبره فلا يسمع قوله ولا يكون حجة من حيث هو قوله وإنما يكون قوله حجة من جهة حصول العلم أو من جهة حصول الظن حيث يعتبر فيه الظن كعدد الركعة والمرض المبيح للإفطار، وما دل من النصوص على عدم كون الفاسق أهلًا للأمانة. مضافاً إلى ما ورد في مذمة الفساق بما يقضى بسقوط درجتهم فضلًا عن ائتمان الشارع لهم على مال أو نحو ذلك وكيف ينهى الشارع عن الركون إلى الذين ظلموا ثم يرخص في الاعتماد عليهم أو يعتمد عليهم في أموال الناس وما في حكمها وكل فاسق ظالم ولو لنفسه فتدبر، وعدم سماع قوله وعدم جواز الركون إليه يكفي في اشتراط العدالة في هذه المقامات الثلاث الجامعة للفروع السابقة كلها فتبصّر. مضافاً إلى ما ورد من الأدلة الخاصة في كثير من هذه المقامات مع إشعاره باعتبار العدالة لعدم سماع خبر الفاسق وعدم جواز الركون إليه الدال على تأسيس القاعدة مع أن تتبع ما ورد فيه النص وقام عليه الإجماع مورث استقراء مفيد الإلحاق المشكوك فيه بالغالب ثم قال (ره): بقى هنا كلام وهو أن الوكيل في ما يجوز فيه الوكالة كالعقود والإيقاعات وتطهير الثوب ونحو ذلك من قبض وإذن لا يشترط عدالته مع أن فعله أو قوله ينبأ عن صحة العمل ومسقط عن الموكل بمعنى أن كل ما فعله فهو بمنزلة ما فعله