الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٢ - طريق معرفة الرشد
يلائمه من التصرفات فولد التاجر يختبر بالبيع والشراء أو بدفع نفقته مدة من الزمن إليه فإن صرفها في مواضعها فهو رشيد، وتختبر الأنثى بما يناسب حالها. ولا خلاف في وجوب هذا الإختبار من الأولياء حيث لا يثبت رشده بغيره عندهم للتحرز من الظلم وللأمر به في قوله تعالى: [وَابْتَلُوا اليَتَامَى حَتّى إِذا بَلَغُوا النّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إليهم امْوَالَهُم] والمراد من الإبتلاء هو إختبار الرشد على ما فهمه أكثر الأصحاب والمفسرين. والمشهور بين الأصحاب أن وقت الإختبار قبل البلوغ بل لايعرف الخلاف فيه إلَّا عن بعض المخالفين فحكم بأن وقته بعد البلوغ. إن قلت إن ذلك ينافيه تصريحهم باختباره بالبيع والشراء؟ قلنا يمكن أن يراد اختباره بمقدماتها أو كان المتولي للعقد وليه ولعل الآية يستفاد منها الإختبار قبل البلوغ للتعبير باليتم وهو يكون قبل البلوغ. وكيف كان فإنفاق المال في الأطعمة النفيسة واللباس الممتاز أمارة على السفه وهكذا، والظاهر أن اتفاق تمام المال أو أكثره بحيث لا يبقى له قدر النفقه في الخيرات من السفه والتبذير إذا لم يكن ذلك لائقاً بحاله عادة لقوله تعالى: [وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ] ولصدق السفه عليه حقيقة عرفاً ولغة، نعم إذا كان ذلك لائقاً بحاله لم يكن من السفه كما ينقل ذلك عن الحسن (ع) وعن بعض الصحابة من خروجهم عن أموالهم في سبيل الخير. وبعرف الرشد بقيام البينة عليه كما لو شهدت أربع نساء على رشد المرأة أو رجلين على رشد الرجل أو