الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٩ - الشك في الحرية
البراءة فيتعلق بذمة العبد يتبع به بعد عتقه كالكفارات التي يدفعها بعد ذلك أيضاً والمراد بذمته كونه مطالباً بذلك عند تمكنه منه. وما دل الدليل على تعلقه برقبته ونحو ذلك في مثل أرش الجناية ونحوه فهو خارج بالدليل فتدبر.
الشك في الحرية:
لو شك في الحرية وعدمها فالأصل هو الحرية لأن الملك أمر حادث والأصل عدمه ويكفي في الحرية عدم كونه مملوكاً والأصل في ذلك هو أن أصالة الحرية أمر مجمع عليه بين الأصحاب لا يخرج عنها إلا بإقرار أو بينة أو نحو ذلك. ولهذا لا يجوز بيع من شك في رقيته إلا إذا كان مسبوقاً بالرقية.
ومن هنا ذكر صاحب العناوين فيما لو كان هناك يد عرفية على إنسان فادعى صاحب اليد الرقية وأدعى هو حرية نفسه بأن الظاهر أن القول قوله حتى تثبت الرقية إذ اليد هنا لا عبرة فيها لأن الحر لا يدخل تحت اليد فيكون النزاع في تحقيق أصل اليد فيرجع النزاع بين المتخاصمين في الحرية والرقية إلى النزاع في أنه له يد عليه أم لا فيقدم المنكر. ولذا ذكر الأصحاب إن الإنسان لا يملك إلا بالسبي مع الكفر الأصلي أو يملك أصوله الموجبة لمملوكية الأولاد وإلا فهو بحسب الأصل حر.