الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٣ - ثامن الفروع الوكالة المكره عليها
مكرهاً على العقد، وأصالة قصد المعنى من اللفظ في موارد الشك في قصده إنما هي أصل عقلائي فلا يجرونه إلا في مقام إحراز كون المتكلم مختاراً في كلامه لا مكره عليه فلا تنفع في المقام اصالة قصد المعنى من اللفظ في إثبات أن المكرَه على العقد قاصداً لمعناه ومع عدم إحراز القصد للمعنى لا يمكن إثبات صحة المعاملة؟
قلنا: محل كلامنا هو جمع المعاملة لباقي شرائط الصحة مع أن العقلاء يجرون أصالة العقد للمعنى كما يجرون في حق المكرَه أيضاً أصالة الظهور وأصالة الحقيقة مضافاً إلى أن اللفظ بقصد التلفظ به يكون قد قصد معناه فإن وضع اللفظ للمعنى موجب للتلازم بينهما بحيث يلزم من العلم به العلم بالمعنى فقصد اللفظ يترشح منه قصد المعنى نظير قصد كل ملزوم يترشح منه قصد اللازم.
إن قلت: إن من شرط تأثير العقد إنتسابه إلى المالك، ومع الإكراه على إجراء العقد عن المالك لم يكن العقد منتسباً للمالك مع أن حديث الرفع يرفع انتساب العقد إلى المالك لأنه من الآثار؟
قلنا: هو منتسب للمالك لإكراهه الوكيل عليه فإن في إكراه المسبب أقوى من المباشر بل إن رضاءه به كاف في انتسابه إليه فإن المعتبر في العقود هو الإنتساب للمالك بهذا المقدار لذا صح البيع الفضولي والوكالة في العقود وحديث الرفع إنما يرفع الآثار الشرعية وانتساب العقد للمالك أمر واقعي لا شرعي فلا يرفعه حديث الرفع.
إن قلت: إن هذا العقد يكون نافذاً على الوكيل لو كان