الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٥ - طريق معرفة الرشد
والإجارة والمزارعة والمساقات ومهر النكاح وعوض الخلع وغير ذلك من دون نكر في ذلك.
وثانيها: منقول الإجماع حد الإستفاضة بل المتواترة المعتضد بالشهرة العظيمة.
وثالثها: إن التصرف في المال إنما هو مستند إلى عموم (الناس مسلطون على أموالهم) ونحو ذلك ويمكن منع شمول ذلك للسفيه فإن المتبادر من الناس أشخاص مصلحون لأموالهم فلا يشمل السفيه.
ورابعها: إنا نعلم أن حجر الصبي غير البالغ والمجنون إنما هو لعدم كمال العقل الموجب لإصلاح المال وهو موجود في السفيه أيضاً فإنه ناقص العقل فينبغي أن يحجر عليه كما يحجر على الصبي والمجنون.
وخامسها: إن من المعلوم من الشارع هو جعله الأحكام لحفظ النفس والمال والنسب ولا ريب في أن تسليط الشارع السفيه على ماله تضييع للمال وهو خلاف ما جعل له الشرع فينبغي الحجر عليه حفظاً له.
وسادسها: ظواهر الآيات الشريفة منها قوله تعالى: [فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إليهم امْوَالَهُم] فإنه دال على عدم دفع المال مع عدم معلومية الرشد واختصاصه باليتامى غير قادح بعد