الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٨
مفهوم الحصر
سابعها مفهوم الحصر ما سبق كان الكلام في دلالة التعليق على الشرط أو الصفة أو نحو ذلك على الانتفاء عند الانتفاء ودلالة التعليل للحكم على ذلك ومحل الكلام في دلالة الحصر على الانتفاء عند الانتفاء أي انتفاء الحكم عن غير المحصور فيه لا أنه إن كان ذلك لازماً للحصر لزوماً بيناً كانت الدلالة عليه لفظيه وإن كان غير بيّن كانت الدلالة عليه عقلية كما أن الدلالة على الحصر إن أسندت للوضع كانت الدلالة عليه لفظية وإن أسندت لحكم العقل كانت عقلية.
وحيث أن الحصر واضح دلالته على الانتفاء عند انتفاء المحصور فيه وإنما الخفاء فيما يدل على الحصر لذا كان بحث القوم في المقام في تشخيص ما يدل على الحصر فقد ذكروا أنه تارة يقع بإنما (بكسر الهمزة) فإنها ظاهرة في حبس الحكم في المذكور للتبادر واتفاق أهل اللغة ولا تضر حكاية مخالفة الآمدي وأبي حيان وجماعة من الحنفية حيث جعلوها لتأكيد الإثبات لما عرفت من تبادر الحصر منها عرفاً واتفاق أهل اللغة على ذلك، نعم في بعض المقامات توجد قرينة على خلاف ذلك وهو ليس محل الكلام ولازم الحصر انتفاء الحكم عند انتفاء المحصور فيه. ثم لا يخفى عليك أن المحكي عن صاحب المغني إلحاق (أنما) بالفتح ب- (إنما) بالكسر في