الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧١ - زوال حجر السفيه
لا يقال إنه على فرض عدم العموم في دليل الحجر أيضاً نقول بالحجر! لأنا نفرض سفيهاً غير مأذون فيكون محجوراً ثم نفرض طريان الإذن عليه فيصير شكاً في زوال الحجر السابقة إذ إنا لم نعلم ثبوت حجر على هذا الفرض ولا يمكن منع الإستصحاب هنا بتغير الموضوع إذ لا شبهة في عدم كون الإذن مغيراً لموضوع السفيه كما أنه لا يمكن القول بأن الدليل قد قضى بعدم الحجر لأن أدلة حجر السفيه إذا قيل باختصاصها بصورة عدم الإذن فهو من جهة الإنصراف لكنه انصراف إطلاقها إلى ذلك لا من جهة تقييدها بشرط أو وصف أو غاية والإنصراف المذكور بدوي ليس بحجة فلا ينافي الإستصحاب فيصير الحالة اللاحقة موجبة للشك في البقاء ويستصحب وإذا ثبت في الفرض فيثبت في السفيه المقارن سفهه للإذن بحيث لم يسبقه له حالة خالية عن الإذن حتى يحجر عليه قطعاً لعدم القول بالفصل لأنا نقول مضافاً إلى أن عدم القول بالفصل لا ينفع فيما ثبت بالأصل الحق أن بعد القول بعدم العموم في أدلة الحجر يصير بعد حصول الإذن التعارض بين الإستصحاب وعموم ما دل على تسلط الناس على أموالهم وغير ذلك مما دل على صحة المعاملات والتصرفات ولا ريب في أن الإستصحاب لا يعارض الدليل وإن كان خاصاً على ما يراه أكثر الأصحاب وقد مر نظيره في مقامات. ومن هذا الباب فورية الخيارات القهرية. مضافاً إلى أن هذا الكلام قابل للقلب فنقول في السفيه المأذون من أول الأمر نشك في شمول أدلة السفيه لمثل ذلك وعموم أدلة التسليط قاض بعدم الحجر