الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٠ - زوال حجر السفيه
وأما الإكتساب البدني من احتطاب أو احتشاش أو كونه أجيراً لغيره أو بطريقة جعالة ونحوه فلا حجر فيه بل يملك المال ويحجر عليه بعد ذلك.
ومما ذكرنا ظهر لك استنباط حكم السفيه في كل باب ما لم يدل دليل خاص على خلافه.
زوال حجر السفيه
قال صاحب العناوين إن حجر السفيه هل يزول بأذن الولي أو إجازته بمعنى أن الولي إذا رضى بتصرفاته قبل وقوعها أو بعدها فهل تقع صحيحة كما في حجر العبد فانه يزول بعد إذن المولى أو ليس كذلك بل هو كحجر الصبي والمجنون الذي لا ينفع فيه إذن الولي؟ وقد أشار إلى هذين الإحتمالين الشهيد (ره) في القواعد وفرع عليهما البطلان والصحة مع إذن الولي ومنشأ ذلك ملاحظة أدلة الحجر فان كان أدلة الحجر فيها عموم أو إطلاق بحيث تصير القاعدة هي الحجر مطلقاً بحسب ظاهر الدليل وعليه فلا ريب في أن قضية الإطلاق هو بقاء الحجر حتى مع إذن الولي وعدم ارتفاعه حيث لادليل على ارتفاعه، وأما إن كانت أدلة الحجر مجملة من هذه الجهة فتصير القاعدة عدم الحجر لعموم تسلط الناس على أموالهم غاية ما دل عليه أدلة الحجر إنما هو في صورة عدم إذن الولي وأما مع إذنه فلم يثبت الحجر والأصل عدمه فيصير الإذن وعدمه من مشخصات موضوع الحجر.