الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٦ - تنبيهات
أمكن فيه ذلك ليس إلا للإطلاق المرتفع مقدماته بظهور دليل السببية فهو وارد على إطلاق المسبب الموجب لعدم إمكان الاشتغال به مكرراً إذ لا يمكن تعدد الاشتغال مع وحده المشتغل به فيدور الأمر بين جعل المسبب مختلفاً ولو بالشخص وهو التصرف في الإطلاق أو رفع اليد عن ظهور دليل السببية وهو مجاز. ولو سلمنا كونه تصرفاً في الإطلاق أيضاً فلا أقل من كون تقييده أبعد عرفاً وهذا بخلاف ما لا يمكن التكرار حيث لا محيص فيه إلا عن التصرف في دليل السببية.
وقد يسلم اقتضاء تعدد السبب تعدد المسبب الموجب لتعدد الاشتغال لكن يقال إن ذلك لا يقتضي تعدد الإمتثال لجواز كون المسبب عن كل سبب مغايراً في النوع والحقيقة مع المسبب عن الآخر ومعه موجب لتكرار الامتثال لتصادف الحقيقيتين اللتين أشغلت الذمة بهما في واحد فبإتيان المجمع يحصل الامتثال للأمرين كما إذا أكرم العالم الهاشمي وكان الواجب عليه إكرام كل من العالم والهاشمي.
إن قلت: فعلى هذا يجتمع في المجمع حكمان متماثلان واجتماع المثلين كاجتماع الضدين في الاستحالة.
قلت لا يلزم من تحقق الامتثالين بالمجمع اجتماع الحكمين بل يكفي فيه اجتماع جهتهما. وفيه ان الأمر وإن كان كذلك مع إحراز قابلية اجتماع الحقيقتين في المصداق إلا أن الحكم عند الشك هو