الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧٣ - مفهوم الشرط
مفهوم الشرط
أحدها مفهوم الشرط وهو الشيء المقترن بكلمة الشرط وقد علق الحكم عليه دون ما إذا أتي بمادة الشرط كأن يقال الشرط في وجوب إكرام زيد هو مجيئه فإنه لا إشكال في ثبوت المفهوم وإنما محل الكلام هو تعليق الحكم على شيء بأحد كلمات الشرط فإن المفهوم من التعليق المذكور هو انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط نحو إن جاءك زيد اكرمه فإنه يفهم من التعليق إن لم يجئك فلا تكرمه والتعليق المذكور يكون حجة يستدل به على ذلك عند أكثر أصحابنا وكثير من علماء العامة. وذهب السيد المرتضى وبعض أصحابنا والحنفية وأكثر المعتزلة إلى أنه لا يدل إلا على ثبوت الحكم مع ثبوت الشرط، أما انتفاءه عند انتفاء الشرط فلا دلالة فيه على ذلك لا التزامية ولا عقلية. وبهذا ظهر لك أن مرادهم من قولهم مفهوم الشرط هو مفهوم التعليق عليه والتقييد به. وكيف كان فقد استدل الأولون بتبادر المفهوم المذكور من التعليق المذكور وهو يقتضي ثبوت الدلالة اللفظية الوضعية ولو بنحو الالتزام وعليه فيكون التعليق على الشرط من الأدلة اللفظية على المفهوم لا العقلية.
نعم إذا لم تتم دعوى التبادر وثم الدليل العقلي على لزوم المفهوم للمنطوق كان من الأدلة العقلية بتعريف أن يقال أنه يستفاد من الشرطية وضعاً هو ترتب الحكم على الشرط ويستفاد من إطلاق