الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٣ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
هذا مضافاً إلى أن الحمل على إباحة التصرف بإذن المالك ينافي ما ذكره سابقاً من منافاة هذه الصحيحة لأدلة الحجر على مذاقه وليت شعري لم لا يمكن الحمل على إجازة المولى وإذنه في التصرفات المذكورة على القول بمالكية العبد كما هو ظاهر الصحيحة ويمكن على القول بعدم مالكيته؟ فما الفارق بينهما؟ وما الذي يكون مسوغاً على هذا القول دون ذاك؟
وأما رابعاً: فبأن ما ذكره من حمل العتق والتصدق على كون العبد مأذوناً في التصرف من طرف المولى إنما يصحح العتق والتصدق لكن لا من طرف العبد بل من طرف المولى بحكم: (لا عتق ولا صدقة إلا في ملك) فعند ذلك لا وجه لرجوع الثواب والأجر إلى المملوك لكون المملوك حينئذٍ بمثابة لسان المولى ليس إلا، ومجرد كونه مباشراً وقاصداً لا يثمر لعدم كونه أزيد وأعلى مرتبة ممن وكلّه المولى لإجراء عقد العتق من طرف المولى ولا أزيد أيضاً من الوصي خصوصاً إذا فرضنا ان الموصي أذن له في التصرف في الثلث من دون تعيين شيء فابتاع الوصي عبداً وأعتقه من طرف الموصي والحال إن الثواب والأجر للموصي ليس إلا. نعم للوصي أجر السببية ليس إلا وكذلك المقام فكيف كان لا يتم اختصاص الأجر للمملوك على الفرض المذكور نعم لو فرض عدم الإذن من المولى في التصرفات التي فيها الأجر والثواب وفرض مع ذلك صحة التصرفات ونفوذها لكان لما ذكره وجه ولكن لا يمكن هذا القول على القول بعدم مالكية المملوك كما هو المفروض بل على القول بكونه مالكاً مع كونه