الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٦ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
تملك العبد والمملوك وإلا لكان تلك الأخبار بالنسبة إلى السيد والمملوك لغواً كما لا يخفى على المتّدبر الصادق واحتمال عدم تحقق الربا من أجل عدم مالكية العبد وكون ما في يده من مال المولى وعدم إمكان المبادلة لكون البدل والمبدل من مال المولى مما يأباه سياق الأخبار المسوغة ولذلك لم يتفّوه بهذا الإحتمال أحد من الأصحاب.
ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) قال: (لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا عطاء من ماله إلا باذن مولاه)، ولا حاجة إلى تقريب الدلالة لوضوحها.
ومنها ما يدل على تملك العبد البضع بالتحليل مع أنهم يقولون: التحليل أما عقد منقطع أو تمليك منفعة، والأول يحتاج إلى عوض وهو فرع تملكه والثاني تملك منفعة. وكيف كان يستفاد من هذا النحو من الأخبار صحة مالكية العبد.
وأورد على ذلك بعض الأفاضل ومنهم المحقق القمي بوجوه عديدة:
أما أولًا: فبكون المسألة خلافية.
وأما ثانياً: فبمنع كون المراد من قوله تعالى: [أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمانُهُم] ملك الرقبة أو ملك المنفعة الحقيقية. لمِ لا يكون المراد الاستحقاق كما يقول زيد يملك إحضار مجلس الحكم؟