الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨١ - ثامن الفروع الوكالة المكره عليها
وهذا المعنى متحقق في المقام وما ذكرمن الصور لا ترجع إلى عدم الخوف كما في صورة ما إذا علم بأن الآخر يفعله فإنها خارجة عن المقام لأنه بذلك لا يكون عنده خوف من الترك. وأما صورة ما إذا أكره أحد الوكيلين على بيع دار موكلها أو أحد الوليين على بيع مال الصبي أو المجنون فالحق أيضاً لا يصدق الإكراه على من علم منهما بأن الآخر يفعله وإنما يصدق الإكراه إذا لم يعلم بأن الآخر يفعله لوجود الخوف والرهبة من تركه.
ثامن الفروع الوكالة المكره عليها:
أنه لو أكره على توكيل غيره في إيقاع العقد بأن قال له السلطان وكلّ غيرك في البيع عنك فالظاهر فساد الوكالة وصيرورة العقد فضولياً لعدم صحة الوكالة لكونها مكرهاً عليها فتكون بمنزلة العدم ومثله ما إذا أكره الأجنبي غيره على بيع مال شخص آخر كأن السلطان يكره السلطان الدلال على بيع مال زيد أو القصي فإنه يكون البيع فضولياً موقوفاً على إجازة المالك أو الولي. نعم لو أن المالك أكره غيره على قبول الوكالة عن نفسه بأن ألزمه على إيجاد البيع وكالة عنه فأوجده غيره مكرهاً عليه كمن يكره ولده أو زوجته على بيع ما يملكه فأوجد البيع لما يملكه مكرهين على إنشاء الصيغة فالظاهر صحة البيع ولزومه كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري (ره) إذ المفروض استجماع المعاملة لسائر الشرائط حتى الرضا من المالك وإلا لما أكره الوكيل على العقد وإنما المفقود في المقام هو صدور العقد