الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٢ - الحرية وعدم الرقيه
حكم الإكراه لما عرفت من أنه أمر عرفي وقد تقدم في الفرع الخامس عشر ما ينفعك هنا فراجعه.
الشرط الثاني عشر للأحكام
الحرية وعدم الرقيه
في المحكي عن العدة أن الأمر يتناول الكافر والعبد كما يتناول المسلم والحر وذهب أكثر المتكلمين والفقهاء إلى أن الكافر مخاطب بالشرائع وكذلك العبد وقال قوم شذاذ ليسا بمخاطبين بها، والذي نذهب إليه هو الأول ويدل على ذلك أن المراعى في كون المكلف مخاطباً بالشريعة أن يرد الخطاب على وجه يتناوله ظاهراً ويكون متمكناً من ذلك، ثم أخذ في الإحتجاج على كون الكافر مكلفاً بالفروع وحاصله شمول العمومات ثم قال: والكلام في العبد كالكلام في الكافر سواء لا فرق بينهما إذا كان داخلًا تحت الإسم وليس لهم أن يقولوا إن العبد لا يملك تصرفه فكيف يجب عليه فعل ذلك لأنا لا نسلم أنه لا يملك تصرفه على كل حال لأن الأوقات التي هي أوقات العبادات مستثناة من جملة ما يملك منه من الأوقات فسقط الإعتراض بذلك. وفي المحكي عن الذريعة أن العبد يدخل في الخطاب إذا تكامل شروطه في نفسه وكان ظاهر الخطاب يصح أن يتناوله وإنما يكون الخطاب بهذه الصفة إذ لم يكن مقيداً بالحرية ويتعلق بالأملاك فإن العبد لا يملك وكونه مملوكاً عليه تصرفه لا يمنع وجوب العبادات عليه إذ المولى إنما يملك تصرفه عليه في غير وقت وجوب العبادة. وأوقات العبادات مستثناة من ذلك- إنتهى