الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٣ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
وأنت خبير بما في أخذ ظاهر هذه الأخبار على كل من القولين بصحة مالكية المملوك وعدمها من الإشكال ومخالفة القواعد إذ كيف يصير العلم بمجرده سبباً لإنقال المال إلى العبد من دون سبب ناقل في مسألة العتق.
ومثل ذلك ورد في البيع مثل ما رواه زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): يشتري المملوك وله مال لمن ماله؟ فقال (ع): (إن كان علم البائع أن له مالًا فهو للمشتري وإن لم يكن له علم فهو للبائع) ويشكل أيضاً بأنه كيف يصير المال بمجرد العلم من دون سبب ناقل للمشتري فلابد من التصرف في هذه الأخبار ورفع اليد عن ظهورها.
فعند ذلك نقول أن هذه الأخبار محمولة على كون المال من ملك المولى في خصوص تلك الموارد وإن الإضافة للعبد كانت لأدنى ملابسه مثل ثيابه وفراشه ونحوها لصحة الإضافة بذلك لكونها في تصرف العبد والمملوك خصوصاً بملاحظة الأخبار المتقدمة الدالة على صحة مالكية العبد بالصراحة في بعض والأظهرية في بعض آخر فلا يقاومها هذا النحو من الأخبار خصوصاً مع قابليتها للحمل بما يلائم تلك الأخبار ولاسيما مع الأبدية من صرف بعض هذه الأخبار عن ظهورها لما مر من الإشكال ومخالفة القواعد فيها. واستدل بعض الأعلام بتلك الأخبار عينها على صحة مالكية المملوك لإضافة المال فيها إلى العبد وظهور الإضافة في الملك ثم