الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٩
افادتها الحصر وهو المحكي عن صاحب القاموس والزمخشري وغيرهم خلافا لأبي حيان.
وتارة يكون الحصر بتعريف المسند إليه ب- (ال) وهو إنما يكون لو كانت (ال) ظاهرة في الاستغراق أو دخول ما يقتضي الاستغراق فإن ذلك يقتضي حصر المسند إليه في المسند.
وتارة يكون الحصر بالحمل الذاتي لأنه يقتضي حصر المسند إليه في المسند وتارة يكون الحصر بتقديم الوصف على الموصوف الخاص نحو الواجب الحج والعالم زيد وصديقي خالد ونبي محمد (ص) وهو المنسوب للمشهور بل التفتازاني نفى الخلاف بين علماء المعاني في إفادة ذلك الحصر فيكون حجة في نفي الحكم عن غير المذكور والدليل على إفادته الحصر هو التبادر. وقد استدل بعضهم على إفادته الحصر فإن مقتضى حمل الخاص على الطبيعة المح--- لاة ب- (ال) هو عدم وجود ما يعاند الخاص لتلك الطبيعة فلا تتجاوزه لغيره، فإن المعنى يكون أن كل ما صدق عليه تلك الطبيعة فهو ذلك الفرد الخاص وهذا لا يصلح إلا إذا انحصر مصداقها في ذلك الفرد الخاص لاستحالة اتحاد الكثير مع الواحد. وعليه فيكون دلالته على الحصر عقلية.
وتارة يكون الحصر بالاستثناء بعد النفي كقولك لا واجب فيه الهدي إلا الحج فإنه يدل على حصر الوجوب المذكور بالحج، وبالاستثناء بعد الإثبات نحو كل صلاة تجب فيها الطهارة إلا صلاة