الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨١ - تنبيهات
الموضوع فيكون الواجب إكرام زيد الجائي وأما يكون من قيود الإكرام فيكون الواجب الإكرام الواقع حال مجيء زيد مثلًا وأما يكون من قيود الوجوب المنشأ الذي هو مدلول الهيأة على مذاق هذا القائل فيكون المنشأ هو الوجوب حال المجيء، وعلى أي حال يكون ارتفاع الوجوب عند عدم المجيء قهرياً نظير إرتفاع الحكم بإرتفاع موضوعه فمجرد جعل مدلول الهيأة مطلق الوجوب لا ينفع بعد تقييده بالمجيء نعم لو لم يتقيد بشيء من الإطلاق وإنشاء الحكم المطلق كان نتيجته ارتفاع المطلق بارتفاع علته فيكون التعليق حقيقة في الإنشاء لا في المنشأ ولا في شيء من أطرافه لكنك خبير بأن الإنشاء بما هو مع قطع النظر عن منشأه ليس من الأمور القابلة للتقييد من وجوه أشرنا إليها وإلى ما يمكن الذب عنها فيما مضى وقد يجاب بأن ارتفاع مطلق الوجوب فيه من فوائد العلية المستفادة من الجملة الشرطية حيث أن ارتفاع شخص الوجوب ليس مستنداً إلى ارتفاع العلة المأخوذة فيها فإنه يرتفع ولو لم يوجد في حيال كلمات الشرط كما في الوصف واللقب وفيه أيضاً أنه ليس مدلول القضية العلية واستناد ارتفاع الجزاء إلى ارتفاع الشرط حتى ينافي فيه ما ذكر بل مدلوله وجود الجزاء وحدوثه بعد الشرط والعلية أو الاستناد إنما يستفاد من هذا الترتب فلو فرضنا أن الجزاء المحكوم بحدوثه أو وجوده بعد الشرط ليس إلا الجزئي فلا يستفاد العلية بالمعنى المزبور. ويمكن أن يجاب عن أصل الإشكال بأن المستفاد من الجملة